السيد محسن الخرازي
219
خلاصة عمدة الأصول
ولو في التكاليف الاحتمالية وعليه فلايختصّ حق إطاعته تعالى بما يصل إلينا بالقطع بل اللازم هو الاحتياط حتى بالنسبة إلى التكاليف الاحتمالية نعم لو رخص الشارع في ذلك لا يجب الاحتياط كا لا يخفى . واستدلّ له بأنّ الإقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه كالإقدام على ما يعلم المفسدة فيه ودعوى أنّ مقتضى قاعدة اللطف إنّه لو كان في الفعل مفسدة لوجب على الحكيم بيانه وحيث لم يبين ذلك كشف ذلك عن الإباحة . مندفعة بأنّه قد يكون المفسدة في الاعلام ويكون المصلحة في كون الفعل على الوقف . وفيه أنّه لاوجه للاستدلال بما هو محل الخلاف والإشكال وإلّا لصح الاستدلال على البراءة بما قيل من كون تلك الأفعال على الإباحة . هذا مضافاً إلى أنّ ما قيل من أنّ الإقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه كالإقدام على ما تعلم فيه المفسدة ممنوع ولو قيل بوجوب دفع الضّرر المحتمل فان المفسدة المحتملة في المشتبه ليست بضرر غالبا ضرورة أنّ المصالح والمفاسد التي هي مناطات الأحكام ليست براجعة إلى المنافع والمضار بل ربّما يكون المصلحة فيما فيه الضّرر والمفسدة فيما فيه المنفعة واحتمال أن يكون في الشبهة ضرر ضعيف غالباً لا يعتني به قطعاً مع أنّ الضّرر ليس دائماً ممّا يجب التحرز عنه عقلًا بل قد يجب ارتكابه أحياناً فيما كان الترتب عليه أهم في نظره ممّا في الاحتراز عن ضرره مع القطع فضلًا عن احتماله . وفيه أوّلًا : إنّا لانسلّم إيجاب المولوية الذاتية لله تعالى لطاعته المطلقة في التكاليف الظنية والاحتمالية زائداً على الرجحان والاستحباب كما لا توجب المولوية المذكورة وجوب تداوم ذكر تعالى وعدم الغفلة عنه مع أنّ المناسبة بينهما وبين